فهرس الكتاب
يقول سبحانه: ناهيًا عن التبرج {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] .
قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية.
وقال قتادة: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} يقول: كانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله تعالى عن ذلك.
وقال مقاتل بن حيان: التبرج أن تلقي الخمار عن رأسها، ولا تشده، فيواري قلائدها، وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها، وذلك التبرج، ذكر الإمام ابن كثير هذه الأقوال الثلاثة في تفسيره.
أرأيت أيتها الأخت المؤمنة أن تبرج الجاهلية الأولى هو مجرد أن تمشي المرأة وسط الرجال على قول الإمام مجاهد، أو أن تتكسر في مشيتها وتتمايل على قول الإمام قتادة، أو أن تلقي الخمار عن رأسها ولا تشده، فيبدو منها قرطها ونحرها، على قول الإمام مقاتل.
فإذا طبقنا ذلك في واقع كثير من متبعات الموضة اليوم وجدن أنهن قد وقعن في تبرج الجاهلية الأولى على جميع الأقوال.