الصفحة 46 من 48

الشقرة خيرًا من السّمرة؟ ألا تتساوى في ذاتها الألوان؟

أن هؤلاء: السيدات يقلدن، ولكن تنقصُهن مَلكَة الذوق في كثير مما يعملن .. فإن الوجوه الشديدة البياض والحمرة، يكون فيها دائمًا عينان زرقاوان، وحاجبان أخطبان .. ويكسو رأسها شعر أشقر .. فتلائم بعضها بعضًا.

أما نساؤنا فإنهن بينما يصبغن حواجبهن السواد الفاحم إلى نصف الأنف .. وأعينهن يكاد كُحلها يجعل لها حاجبين آخرين .. تراهن بعد ذلك يصبغن وجوههن بالشقرة!!

فأين الذوق الحسن من هذا الترقيع الشائق؟

هذا الطلاء مضيع لكثير من معاني الجمال الحقيقي المعنوي والحسي أيضًا .. فإنه يسمم الجلد ويسد مسامه ويجهد عضلات الوجه.

ولولا تشجيع الرجال النساء في غرورهن لما تمادين فيه، فإن بعض الرجال يشترون بأنفسهم علب المسحوقات، وأنواع المحسنات لنسائهم وبعضهم يتكدر عندما يرى امرأته بوجهها الأصلي وهيئتها البسيطة .. ألا يا نساءنا .. اتركن هذه العادة الذميمة [1] .

(1) النسائيات بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت