الصفحة 20 من 55

اهتدى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ويقول بعدها: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] .

-وهذه سنة الله في كونه، يُرسل المرسلين هادين لأقوامهم لإقامة الحجة عليهم قال تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} .

-وقال الله تعالى على لسان الرجل المؤمن لأهل القرية الكافرة: {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} .

وهذا يوسف عليه الصلاة والسلام يهدي الله تعالى على يديه الضالين، وهو في أحلك الظروف وأشدها، فها هو يدخل السجن ظلمًا وعدوانًا بعد نجاته من إغراءات امرأة العزيز، ومع ذلك لا تصرف عنه كيدها، بل تنتقم منه فتدخله السجن؛ لعدم خضوعه لرغبتها الآثمة، وهناك- في السجن- لا ينسى مهمته كرسول؛ فيدعو ويرشد ويهدي؛ ويعبر لصاحبيه في السجن ما رأياه من رُؤى، وقبل جوابه عن تفسير الرؤيا يستغل الفرصة فيقول لهما: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت