الصفحة 22 من 55

والآخرة فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} ؛ أي: بسبب إيمانهم؛ فالإيمان بالله تعالى من أهم أسباب الهداية.

والإيمان لا بد أن يكون اعتقادًا، وتصديقًا بالجنان، ونطقًا باللسان، وعملًا بالأركان، والإيمان يزيد بالطاعات، وينقص بالمعاصي، فمن أتى بأركان الإيمان هذه فقد اهتدى بإذن ربه، ومن تحصن بهذه النعمة العظيمة فقد فاز.

عاش كثير من العائلات في أمريكا، وتحصنوا بالإيمان كالصحابة، وترك بعض الناس في الجزيرة الإيمان فتردوا حتى كأنهم من ذرية أبي لهب!! لماذا؟! لأن الإيمان أعظم ما يهدي العبد إلى الله تعالى.

وقد تقول قائلة: كيف أحصل على هذه النعمة العظيمة؟

يقول لك ابن القيم- رحمه الله وأجزل مثوبته: (هلم, لتدخل على الله من أقرب الطرق وأوسع الأبواب) .

وابن القيم رحمه الله يعني بقوله هذا:

أن أقرب الطرق وأوسع الأبواب إلى الله عز وجل هو الإيمان به سبحانه وتعالى؛ لأن الإيمان سبب للهداية كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت