العلم الشرعي، {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40] .
أما الصنف الآخر: فهو الجهل بعينه, وهذا هو أول أسباب الضلال، ومن ثمرات الضلال، ولو كان صاحبه غارقًا في المتاع؛ لأن هذا المتاع ذاته هو شقوته، شقوته في الدنيا وشقوته في الآخرة، وما حال الكثير من الشابات والشبان الآن, وما وصلوا إليه من الضياع والتقليد الأعمى والمسخ إلا الضلال والجهل بعلم الله ورسوله، نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما نعلم.
ثانيًا: ومن معوقات الهداية: الاحتجاج بالمشيئة، وعدم المجاهدة:
وهذه المجاهدة قد خالفها البعض إما جهلًا وإما اتباعًا للهوى، فنجدهم يحتجون بالمشيئة ويقولون: (لو شاء الله لهدانا) أو (لو شاء الله ألا نفعل المعاصي ما فعلناها) أو (ما شاء الله لنا هداية بعد) .
وهؤلاء قد سبقهم الكفار بالاحتجاج بالمشيئة فقال الله عز وجل عنهم: {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} ، وقال تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} .
فاحتجوا بالمشيئة، وكلامهم في الظاهر صحيح؛ لأنه لو شاء الله ما أشركوا ولا شك في ذلك، ولكن وإن