من المحاب التي يحبها الله سبحانه.
تنبيه: هل تجتمع الإرادتان الشرعية والكونية؟؟
لا تجتمع الإرادة الكونية والإرادة الشرعية إلا في حق المخلص المطيع، بينما تنفرد المشيئة الكونية في حق العاصي، لذلك ترين العاصي يحتج بالمشيئة الكونية, وينكر المشيئة الشرعية، ويكون حاله كحال الجبرية الذين غالوا في إثبات القدر حتى أنكروا أن يكون للعبد فعل حقيقي، بل هو في زعمهم لا حرية له ولا فعل له كالريشة في مهب الريح، وأما قولهم: (فعلت كذا) فمن باب المجاز، فهم يسندون إليهم الأفعال مجازًا فيقولوا: صلى، صام، كما يقال: طلعت الشمس، أو هبت الريح؛ أي لا مشيئة لهم في صلاتهم وصيامهم.
وفي المقابل هناك الفرقة المقابلة لهؤلاء الذين هم على الضد منهم، وهم القدرية الذين قالوا: إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته في ذلك أثر، ويقولون: إن أفعال العباد ليست مخلوقة لله، وإنما العباد هم الخالقون؟ لها نعوذ بالله من جهل الجميع وضلالهم وعملهم.
ولذلك أهل الوسط والعلم والهدى والنور توسطوا بين ذلك فقالوا: نثبت للعبد مشيئة يختار بها، وقدرة يفعل بها، ومشيئته وقدرته واقعتان بمشيئة الله تابعتان