الصفحة 51 من 55

الدار الآخرة وأهوالها:

كما تبين معنا في المعوقين الأول والثاني: فالإعراض عن العلم الشرعي، يؤدي إلى الجهل، وهذا يقود بدوره إلى العمى والضلالة واتباع الهوى، والهوى يُعمي ويضل، بعكس قبول الحق يهدي ويرشد ويبصر.

ما أضل الكثير إلا هذا الإعراض عن شرع الله لا يتعلمه ولا يعمل به، ولا ينشأ هذا إلا عن هوى.

يقدم لها شريط .. تعرض عن سماعه، كتيب .. لا تحب القراءة، تعرض عليها آيات الله وحديث رسوله .. تبكي وترق، ثم تقول: نفسي .. هواي .. فهذه تكون عبدة للشهوات وللهوى وللنفس وليس لله، وهذه لا يهديها الله: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} .

لهذا ذم الله بني إسرائيل حينما استكبروا عن الحق, وأعرضوا عنه, واتبعوا أهوائهم، فقال فيهم عز من قائل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} .

فقد تبين من خلال الآيات أن الاستماع للوعظ ومجاهدة النفس للعمل به، ينتج عنه:

1 -الأجر العظيم من الله والدليل قوله تعالى: {أَجْرًا عَظِيمًا} [البقرة: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت