وتتعب فيما سوف تكره غبه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم
وتتجلى عواقب المعاصي وتبعاتها في قلب التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق وفساد القلب، وخمول الذكر، وإضاعة الوقت، ونفرة الخلق، والوحشة بين العبد وبين ربه، ومنع إجابة الدعاء، وقسوة القلب، ومحق البركة في الرزق والعمر، وحرمان العلم، ولباس الذل، وإهانة العدو، وضيق الصدر، والابتلاء بقرناء السوء الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت، وطول الهم والغم، وضنك المعيشة، وكسف البال [1] .
قال أبو سليمان الداراني: من صفى صُفي له، ومن كدر كُدِّر عليه، ومن أحسن في ليله كُوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كُوفئ في ليله.
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعارُ
تبقى عواقب سوء في مغبتها ... لا خير في لذة من بعدها النارُ
وفي هذا - الكتاب - نستعرض بإذن الله أهم عواقب المعاصي وثمارها المرة، تأكيدًا على التنفير منها ووجوب اجتنابها لما فيها من الضرر البليغ على الروح والبدن في الدنيا والآخرة وبالله التوفيق.
المعاصي سبب كل بلاء
(1) انظر الفوائد لابن القيم ص 58.