الصفحة 14 من 16

الهم والغم، إلا الذنب! وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء، وطرده ولعنه ومسخ ظاهره وباطنه إلا الذنب! وما الذي أهلك القرون الأولى عاد وثمود وأصحاب الأيكة وقوم تبع غير الذنب! فاحذر عذاب الله، فإنه بالعاصين ملحق! وارع أنت فيه من صحة وأمان، وغنى ونعيم مهما قل أو أكثر، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

قال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} .

إذا أنت لم تزدد على كل نعمة

لمؤتيكها حبًا فلست بشاكر

إذا أنت لم تؤثر رضى الله وحده

على كل ما تهوى فلست بصابر

4 -غضب الله تعالى وسخطه: ومن أعظم عواقب الذنوب والمعاصي استحقاق سخط الله وغضبه، وليس بعد هذا العقاب عقاب، قال تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} وقال تعالى: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} وقال تعالى: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت