فصل
دراسة سند الحديث أو أسانيده
الخطوة الثانية من خطوات التخريج هي:
دراسة سند الحديث المراد تخريجه، فإذا استخرجنا الحديث مظانة فإننا نقوم بدراسة سنده أو أسانيده، من أجل أن نتوصل إلى الحكم عليه.
واعلم أننا لا نستطيع التوصُّل إلى الحكم الصحيح على الحديث إلاَّ إذا جمعنا طُرقه وشواهده ونظرنا في هذه الطرق، فعرفنا كلَّ رجلٍ من رجالها ووثقنا من سماعه ممَّن فوقه، ومن اتصافه بصفات القبول عدالة وضبطًا، ويحسن أن نقسم العمل في دراسة السند إلى خطوات [1] .
أ- أول ما نتأكد منه وجود رجال الإسناد في كتب الرجال مع التأكد من أنَّ أسماءهم لم يطرأ عليها تحريف أو تصحيف، وطريقة التأكد من ذلك أن ننظر في اسم الراوي كاملًا وفي كنيته، ولقبه، ونسبه إن كانت موجودة، ثم عن طريق تلاميذه وشيوخه، فإن تطابقت
(1) وانظر: كتاب التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطل، للعلامة المعلمي (1621) .