اللفظ الغريب من متن الحديث على وجه الخصوص، ولذلك قد يرد الحديث فيها بسياق مختلف، بل قد تكتفي - وهذا في الأغلب - بإيراد محل الشاهد من الحديث فقط.
فنبحث عن الكلمة الغريبة في هذه الكتب، فربما وجدنا الحديث مرويًّا بسند المصنف عند هذه الكلمة.
أما كتب اللغة أو كتب الغريب المجرَّد عن الأسانيد:
* ككتاب النهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
ففائدتها: بيان معنى اللفظ الغريب، والإشارة إلى أن الحديث موجود في كتب الغريب الأصلية أو بعضها.
وهي استخراج الحديث عن طريق صفات أخرى في متنه وهذه الصفات الكثيرة يلاحظها الباحث عند تأمُّل متن الحديث، وذلك مثل أن يكون في متن الحديث ألفاظ أو تراكيب ركيكة لا يمكن أن تصدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - أفصح العرب الذي أوتي جوامع الكلم، أو يكون الحديث مخالفًا للحسِّ أو العقل أو القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي [1] ، أو يكون الحديث في
(1) انظر: المنهل الروي (54) ، فتح المغيث (1/ 268 - 269) ، تدريب الراوي (1/ 149) .