فصل
ذكر بعض الأمور الهامة المتعلِّقة بالتخريج
الأمر الأول:
كلُّ حديث - عدا أحاديث البخاري ومسلم- لا يُحكم له بالصحَّة إلاَّ بعد دراسة لإسناده ومتنه وفق القواعد الحديثية المقرَّرة، أو وجود نصٍّ عن إمامٍ من أئمَّة هذا الشأن ممَّن لا يُعرف عنه التساهل في ذلك.
أمَّا الكتب التي وصفها مصنِّفُوها بالصحَّة: كصحيح ابن خزيمة [1] وصحيح ابن حبان [2] والمستدرك للحاكم والمختارة للمقدسي [3] ، فلا يلزم من وجود الحديث فيها أو بعضها أو من تصحيح مصنِّفيها له أن يكون صحيحًا، فربما كان حسنًا، وربما كان ضعيفًا لم يطَّلع مصحِّحه على سبب ضعفه، فإنَّ الصحاح عند ابن خزيمة وابن حبان غالبها حسان، لأنهما لا يُفرِّقان بينهما، وفيها
(1) اسم كتاب ابن خزيمة «المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع من السند ولا جرح في النقلة» .
(2) اسم كتاب ابن حبان «الأنواع والتقاسيم» وهو مصنف على ترتيب مخترع لم يسبق إليه.
(3) اسمه كاملا «الأحاديث الجياد المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما» ومصنفه ضياء الدين عبد الواحد المقدسي 643 هـ.