الضعيف بأنواعه الذي خفي عليهما ضعفه، أو لم يصيبا في الحكم عليه بالصحَّة، وهذا بخلاف أحاديث الصحيحين؛ فإنَّ الأمَّة قد تلقتهما بالقبول إلاَّ ألفاظًا يسيرةً انتقدت عليهما.
قال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح:"كم في كتاب ابن خزيمة من حديثٍ محكومٍ منه بصحَّته، وهو لا يرتقي عنه رُتبة الحسن، وكذا في كتاب ابن حبان، بل فيما صحَّحه الترمذي من ذلك جُملةً مع أنَّ الترمذي ممَّن يُفرِّق بين الصحيح والحسن، لكنه قد يخفى على الحافظ بعض العلل في الحديث فيحكم عليه بالصحَّة بمقتضى ما ظهر له، ويطلع عليه غيره فيرد بها الخير."
قال:"فإذا تقرَّر ذلك عرفت أنَّ حُكم الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وابن حبان صلاحية الاحتجاج بها لكونها دائرة بين الصحيح والحسن ما لم يظهر في بعضها علَّة قادحة، وأما أن يكون مراد من يسمِّيها أنها جمعت الشروط المذكورة في حد الصحيح فلا".
وقال في موضع آخر:"ومقتضى هذا أن يؤخذ ما يوجد في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ممَّن اشترط الصحة بالتسليم وكذا ما يوجد في الكتب"