إذا صرح كلُّ راوٍ بسماعه ممن فوقه بصيغة صريحة في السماع كأن يقول: «حدَّثنا» أو «أخبرنا» أو «سمعت» أو «حدثني» .. إلخ.
وكذلك إذا كان بصفة محتملة للسماع ولم يكن الراوي موصوفًا بالتدليس، أما إذا كان الراوي مدلسًا وقال: «عن فلان» ، أو «أنَّ فلانًا قال» ، أو «قال فلان» ، فيُعَدُّ هذا انقطاعًا في الإسناد ما لم يثبت سماعه من ذلك الشيخ في مكان آخر.
ونتأكَّد كذلك من سماع كلِّ راوٍ ممَّن فوقه عن طريق النظر في تاريخ الولادة والوفاة لكلِّ منهما، فإن كانا متقاربين يمكن اللقاء بينهما تأكدنا من ذلك [1] .
وهذا غالبًا ما نلجأ إليه عندما نشكّ في سماع الراوي في السند ممّن فوقه، وأكثر من نحتاج إلى التأكد من سماعه ممَّن فوقه: التابعي الصغير عن الصحابي الذي لم يُسمع منه أو ممّن دون التابعي عن الصحابة [2] .
هـ- فإذا تأكدنا من ثقة الراوي، وكونه ممَّن يُقبل حديثه ويُحتجُّ به بأن كان من العدول الضابطين ضبطًا خفيفًا، وتأكَّدنا من سماع كلِّ راوٍ ممّن فوقه؛ كان
(1) وننتبه إلى الرواة المعروفين بالإرسال أو بالاختلاط ونحو ذلك، وإلى ما يأتي في السند بصيغة السماع لكنه قبيل الوهم.
(2) اختصار علوم الحديث، لابن كثير (ص 51) .