فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 38

رفيعة، قال تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134] فاكتمي غيظك، واعفي عمن ظلمك، بل وأحسني إليهم، لتنالي المراتب العلا.

قال ابن القيم -رحمه الله-: «الدرجة الثانية: أن تقرب من يقصيك، وتكرم من يؤذيك، وتعتذر إلى من يجني عليك، سماحة لا كظمًا، ومودة لا مصابرة .. إلى أن قال: ومن أراد فهم هذه الدرجة كما ينبغي فلينظر إلى سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع الناس يجدها هذه بعينها، ولم يكن كمال هذه الدرجة لأحد سواه، ثم للورثة منها بحسب سهامهم من التركة» [المستدرك على مجموع الفتاوي 1/ 121] .

26 -أقبلي واحرصي على كثرة الصدقة: انظري في ملبسك وحُليك تجدي الكثير مرَّ عليه سنوات أو شهور دون أن يُلبس. فلعل الله أن يستر به مسلمة وأن يدخل السرور على قلب أختك الفقيرة المسكينة. وأذكر أن امرأة دعيت لحفل زفاف ابنة زميلة لها وكانت أحوالهم مستورة. فأرسلت لهم ظهر ذلك اليوم ثيابًا قد استعملت وعقدا لا تزيد قيمته عن المائتين ريال. وفوجئت عند المساء وفي حفل الزواج أن العروس تلبس كل ما أرسلت لها، وما ذاك إلا من الحاجة والفقر. فيا ترى كم من سرور أدخلته على العروس وأهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت