فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 38

ذلك الوجه قتر ولا ذلة، وليس من عمل إلا له وزن وثواب، إلا الدمعة من خشية الله، فإنها تطفئ ما شاء الله من حر النار، ولو أن رجلا بكى من خشية الله في أمة لرجوت أن يرحم الله ببكائه الأمة بأسرها» [الزهد للحسن البصري ص 99] .

وكان محمد بن المنكدر: إذا بكى مسح وجهه ولحيته بدموعه ويقول: بلغني أن النار لا تأكل موضعا مسته الدموع، وذكر أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- إنه كان يصلي ذات ليلة فقرأ: {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} [غافر:71 - 72] فجعل يرددها ويبكي حتى أصبح وعن تميم الداري -رضي الله عنه- أنه قرأ هذه الآية: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الجاثية:21] فجعل يرددها حتى الصباح ويبكي. قد كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من البكاء. وقدوتهم - صلى الله عليه وسلم - كان يبكي إذا قرأ القرآن حتى يُسمع له أزيز كأزيز المرجل.

62 -تعبدي لله عز وجل- بمحاسبة نفسك وأطرها على الحق أطرًا، وحاسبي نفسك قبل أن تُحاسبي يوم القيامة، قال ابن القيم -رحمه الله- «جماع ذلك أن يحاسب الإنسان نفسه أولا على الفرائض، فإن تذكر فيها نقصا تداركه، إما بقضاء أو إصلاح، ثم يحاسب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت