فهرس الكتاب
-سبحانه - الصراط إلى الرفيق السالكين له، وهم الذين أنعم الله عليهم، ليزول عن الطالب للهداية وسلوك الصراط وحشة تفرده عن أهل زمانه وبني جنسه.
وفي الآية توسل إلى الله بنعمه وإحسانه، إلى من أنعم عليه بالهداية؛ أي: قد أنعمت بالهداية على من هديت، وكان ذلك نعمة منك، فاجعل لي نصيبًا من هذه النعمة، واجعلني واحدًا من هؤلاء المنعم عليهم، فهو توسل إلى الله بإحسانه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فحاجة العبد إلى سؤال هذه الهداية ضرورية في سعادته ونجاته وفلاحه؛ بخلاف حاجته إلى الرزق والنصر فإن الله يرزقه، فإذا انقطع رزقه مات، والموت لابد منه، فإذا كان من أهل الهدى به كان سعيدًا قبل الموت وبعده» .
{غَيْرِ} أي: غير صراط.
{الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} المغضوب عليهم هم اليهود، وهم الذين علموا الحق فتركوه، وحادوا عنه على علم، فاستحقوا غضب الله.