الصفحة 13 من 14

{وَلَا الضَّالِّينَ} أي: وغير صراط الضالين عن الهدى، وهم النصارى، وهم الذين حادوا عن الحق جهلًا فكانوا على ضلال مبين.

فقال ابن القيم: في بيان تقديم المغضوب عليهم (اليهود) قبل الضالين (النصارى) عدة أوجه: أولاها: أنهم متقدمو عليهم بالزمان، وثانيها: أن اليهود جيران الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، والنصارى ديارهم نائية، وثالثها: أن اليهود أغلظ كفرًا من النصارى، وقيل: لأن أمرهم أخطر وذنبهم أكبر، فإن الإنسان إذا كان ضلاله بسبب الجهل فإنه يرتفع بالعلم، وأما إذا كان هذا الضلال بسبب الهوى فإنه لا يكاد ينزع عن ضلاله.

ومعنى آمين: اللهم استجب لنا، وليست آية من سورة الفاتحة.

وفي الحديث عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري] .

وهذه السورة العظيمة على إيجازها احتوت على أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} وتوحيد الإلهية، وهو إفراد الله بالعبادة وحده، من قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت