‹
الصفحة 14 من 14

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ، وتوحيد الأسماء والصفات، وقد دل عليه لفظ {الْحَمْدُ} .

وتضمنت إثبات النبوة في قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} وإثبات الجزاء والبعث في قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وتضمنت إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} .

وأول السورة رحمة، وأوسطها هداية، وآخرها نعمة، وحظ العبد من النعمة على قدر حظه من الهداية، وحظها منه على قدر حظه من الرحمة، فعاد الأمر كله إلى نعمته ورحمته - سبحانه وتعالى -.

وفي السورة أدعية شاملة نافعة، قال شيح الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - «أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه؛ دعاء الفاتحة» .

وقد ورد في فضل هذه السورة العظيمة حديث عظيم، رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله - عز وجل - قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت