فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 49

صلاة الجماعة لها شأن عظيم وأهمية كبرى، حيث لم يقتصر الأمر بأدائها في الأحوال عادية، بل أمر الله بها وأكد عليها حتى في حالة الخوف، وفي ساحة المعركة والقتال، قال - تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}

[النساء: 102] .

وكذلك أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الجماعة وأمر بها وحث عليها، وحرص على أدائها في إقامته وسفره، بل حتى في مرض وفاته، ولم يرخص في تركها إلا بعذر كما سيمر معنا إن شاء الله.

ومن ذلك أن رجلًا أعمى جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في ترك صلاة الجماعة، حيث ذكر أن بيته بعيد وليس له قائد يقوده، وفي طريقه هوام وسباع وغير ذلك من الأعذار، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «أجب» ، وفي رواية قال: «لا أجد له رخصة» [1] .

ورحم الله عامر بن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -، إذ سمع المؤذن وهو يجود بنفسه، فقال: خذوا

(1) مختصر مسلم (321) ، والرواية الأخرى في صحيح سنن أبي داود (516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت