قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليعجب من الصلاة في الجمع» [1] .
وقد أجمع السلف على ثبوت العجب لله، فيجب إثباته له من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وهو عجب حقيقي يليق بالله - جل وعلا - [2] .
الفائدة السادسة عشرة
الثواب الجزيل بالمشي إليها
صلاة الجماعة تجعل المسلم يخرج إلى المسجد، ويمشي في أغلب الأحيان، ويكثر الخطى، وفي ذلك أجر عظيم وخير عميم لا يعلم منتهاه إلا الله - عز وجل - وقد وردت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فضل الخروج إلى المسجد وكثرة الخطى إلى صلاة الجماعة، فمن ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم: «من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة أو في المسجد، غفر الله ذنوبه» [3] .
(1) رواه الإمام أحمد، انظر صحيح الجامع (1820) .
(2) انظر شرح لمعة الاعتقاد للشيخ ابن عثيمين ص 59 ط مكتبة طبرية.
(3) رواه مسلم.