وأصحاب الحاجات، ففي إعطائهم سد لجوعتهم، وتفريج لكربتهم، وإغناؤهم عن السؤال، حتى إن كانت بالقليل من المال، قال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» فأقرض الله -عز وجل- وهو غني عنك؛ ليضاعف لك الأجر والمثوبة {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة:245] .
قال ابن القيم -رحمه الله-: «فإن للصدقة تأثيرا عجيبا في دفع البلاء، ولو كانت من فاجر، أو ظالم، بل من كافر، فإن الله يدفع بها أنواعا من البلاء» .
9 -إشاعة السلام: في هذا المجتمع الكبير وفي وسط الزحام المتتابع والحر الشديد، تكون الابتسامة طريق مودة ورحمة، ورفعا للمعاناة وإظهارا للترابط والتواد، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم] .
10 -البشاشة والتبسم: قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق» [رواه مسلم] .
وقال عبد الله بن الحارث: «ما رأيت أكثر تبسما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [رواه أحمد] ولا تكثر من الضحك والمزاح؛ فإنها أيام عبادة وجد، لا هزل وضحك.