الصفحة 3 من 16

الحمد لله الذي أعان على العبادة ويسَّر، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن نعم الله -عز وجل- كثيرة لا تعد ولا تحصى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل:18] . وأعظم النعم وأجلِّها نعمة الإسلام التي أكرمنا الله بها، فله الحمد والشكر على منِّه وفضله {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات:17] . فكم على وجه الأرض من كافر حُرِم نعمة الإسلام، وكم من حسيب ووجيه، وكم من تاجر ورئيس أغلق دونه الباب، فلك الحمد ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

ثم من نعمة الله عليك -أيها الحاج- أن أظلك برحمته، ويسر لك سبل الحج، فلم يمنعك مرض، أو قلة مال، أو خوف طريق أو غيرها من التأخر عن أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، الذي بشر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أداه بقوله: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه» [متفق عليه] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الآخر: «الحج المبرور ليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت