الصفحة 5 من 11

ذلك غاية البيان والتوضيح في القرآن فقال: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .

أخي الكريم: فتأمل كيف جعل الله جل وعلا نقص المال من البلاء الذي يبتلى به عباده، وتأمل كيف نسب إحداث البلاء إلى نفسه فقال: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} : مؤكدًا ذلك على سبيل التحقيق .. ثم تأمل أيضا كيف سمى «نقص المال» مصيبة! .. وكيف بشر الصابرين على ما ابتلاهم به من فاقة ونقص .. ثم كيف عَلَّمهم أدبَ الصبر من الاسترجاع .. وكيف وَعَدَهم الرحمةَ والفلاح!

أخي الفقير .. أنت مستخلف في الأرض تمنع عنك خيراتها حينًا .. ليظهر معدن إيمانك ويعرف اتجاه ميلانك .. هل هو إلى التسخط والكفر .. أم إلى الرضا والصبر .. كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعلمون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة في بني إسرائيل كانت في النساء» . [رواه مسلم] .

تذكر - أخي- أن كل من على وجه الأرض مبتلى .. الفقير بفقره .. والغني بغناه .. وإذا كان نبي الله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت