الصفحة 18 من 27

المسلمين والتتار، والتي سميت بوقعة (مرج الصفر) أو (شقحب) ، وفيها انتصر المسلمون على التتار انتصارًا ساحقًا، واتبعوا فلولهم المنهزمة يقتلون ويأسرون.

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ممن شهد هذه الغزوة، وأبلى فيها بلاء عظيمًا، ووقف فيها وقفة طويلة رافعًا يديه إلى السماء يدعو الله ويستغيث، ثم حارب هو وأخوه شرف، وقد أمر الجند بالفطر في هذه المعركة لكي يقووا على لقاء عدوهم كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه صبيحة بدر أن يفطروا وجعل ذلك عزمة عليهم.

وفي العصر الحديث حاربنا اليهود في العاشر من رمضان سنة 1393 هـ فكان انتصارنا بقدر إقبالنا على الله، وكانت هزيمتنا بقدر إعراضنا عن الله!! ولأننا خلطنا أعمالنا السيئة بأعمالنا الصالحة، وجمعنا في حياتنا بين الطاعة والمعصية، فقد جمع الله لنا بين حلاوة النصر، ومرارة الهزيمة: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [آل عمران: 182] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت