الصفحة 17 من 27

إن سلم الأقوياء القادرين هو السلام الذي يأمر به الإسلام، أما سلم الضعفاء العاجزين فهو الاستسلام الذي ينهى عنه الإسلام؛ ذلك ما ينبغي أن نتعلمه من فتح مكة، لحاضر المسلمين ومستقبلهم؛ لحاضر أفضل ومستقبل أحسن، وهي عبرة لمن يعتبر.

وفي شهر رمضان أقبلت الوفود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعلن إسلامها من قبائل شتى وبلاد متفرقة بعد أن أيقنت أن هذا الدين هو الحق من عند الله العزيز الحكيم، وهكذا دخل الناس في دين الله أفواجًا.

وفي شهر رمضان المبارك حدثت انتصارات عظيمة غير ما ذكرناه لا يتسع المقام لبسطها، ولعل من أبرز هذه الانتصارات: الانتصارات الرائعة التي أحرزها المجاهد صلاح الدين الأيوبي على الصليبين، وأدركه شهر رمضان منتصرًا وهو صائم في سنة 584 هـ، فأشار عليه رجاله أن يرتاح في شهر الصوم، فخاف على نفسه من انقضاء الأجل قبل إكمال النصر!! فواصل زحفه حتى استولى على قلعة صفد الحصينة في منتصف رمضان من نفس العام.

وهناك وقائع أخرى كثيرة وعاها التاريخ، وكان لها أكبر الأثر في عزة الإسلام وعلو كلمته وقعت في ذلك الشهر العظيم؛ أذكر منها تلك الموقعة التي كانت بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت