فقال عليه الصلاة والسلام: «أما كسر أصناكم بأيديكم فسنعفيكم منه» [1] ، ثم أرسل عليه الصلاة والسلام معهم أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما لهدم «اللاتِ» ، وقد كان بفضل من الله.
فهنيئًا للمسلمين برمضان ... هنيئًا لهم أيامه الغُرَّ ...
ففيها استُخْزَتِ [2] الأوثان ... وفيها اجتُثَّتِ [3] الأصنام ... [4] .
في سنة مائتين وثلاث وعشرين للهجرة، وفي شهر رمضان المبارك ... اقتحم المعتصم بن الرشيد حصون «عَمُّوريَّةَ» في مائة وخمسين ألفًا من جنوده، وفتح المدينة التي عزت على الفاتحين منذ عهد «الإسكندر المقدوني» إلى يومه.
فكانت وقعة عمورية غرة في جبين الدهر، ودرة في تاريخ الإسلام، وتاجًا زان مفرق المعتصم [5] .
في شهر رمضان سنة أربعمائة واثنتين وتسعين للهجرة رَوَّعَ العالمَ الإسلاميَّ من أقصاه إلى أقصاه
(1) ابن هشام في السيرة (4/ 181) بسند منقطع.
(2) استخزت: أصابها الخزي والهوان.
(3) اجتثت: اقتلعت من جذورها.
(4) د/ عبد الرحمن رأفت الباشا، حدث في رمضان.
(5) د/ عبد الرحمن رأفت الباشا، حدث في رمضان.