الصفحة 3 من 35

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المبدئ المعيد الفعال لما يريد، أحاط بكل شيء علمًا وهو على كل شيء شهيد، علا بذاته وقهر بقدرته، وهو أقرب إلى عبده من حبل الوريد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بشر وأنذر وحذر يوم الوعيد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

فلا يخفى على البصير أننا جئنا في هذه الحياة الدنيا للتزود منها ثم نموت لتستأنف حياة ثانية باقية، قال تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 64] والسفر فيها مكتوب علينا لا مفر منه؛ لأن الدنيا ليست دار قرار.

فتعال يا عبد الله لنعيش سويًا بين هذه السطور وعبر هذه الكلمات لحظات ستمر علينا تسكب فيها العبرات وتعرف فيها المقامات؛ هو موقف قادم علينا مر بمن قبلنا وسيمر بنا.

إنها لحظات سكرات الموت حين تسكب العبرات؛ إما ندمًا وعض الأصابع لتفريط وتضييع، وإما فرحًا وسرورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت