دعني أسح دموعًا لا انقطاع لها
فهل عسى عبرة منها تخلصني
كأنني بين تلك الأهل منطرحًا
على الفراش وأيديهم تقلبني
وقد أتوا بطبيب كي يعالجني
ولم أر الطب هذا اليوم ينفعني
واشتد نزعي وصار الموت يجذبها
من كل عرق بلا رفق ولا هوني
واستخرج الروح مني في تغرغرها
وصار ريقي مريرًا حين غرغرني
وغمضوني وراح الكل وانصرفوا
بعد الإياس وجدوا في شِرَا الكفني
وقام من كان أحب الناس في عجل
إلى المغسل يأتيني يغسلني
وقال يا قوم نبغي غاسلًا حذقًا
حرًا أديبًا أريبًا عارفًا فطن
فجاءني رجل فجردني
من الثياب وأعراني وأفردني
وأطرحوني على الألواح منطرحًا
وصار فوقي خرير الماء ينظفني