داخل في عمله الذي يصحبه في قبره. وأما ما خلَّفه وتركه، فهو لورثته لا له، وإنما كان خازنًا لورثته [1] .
وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي!! قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» [2] .
وفيه أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول العبد: مالي مالي، إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى [3] . وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس» [4] .
وفي صحيح البخاري عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيكم مال وارثه أحبُّ إليه من ماله؟ قالوا: ما منا إلا ماله أحب إليه من مال وارثه!! قال: فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما
(1) وممن فسره بذلك: الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» فقد قال في تفسيره قوله - صلى الله عليه وسلم: «يتبعه أهله وماله وعمله» : هذا يقع في الأغلب، ورب ميت لا يتبعه إلا عمله فقط. والمراد من يتبع جنازته من أهله ورفقته ودوابه على ما جرت به عادة العرب، وإذا انقضى أمر الحزن عليه رجعوا، سواء أقاموا بعد الدفن أم لا، ومعنى بقاء عمله؛ أنه يدخل معه القبر». اهـ. انظر الفتح (11/ 373) الطبعة السلفية.
(2) أخرجه مسلم رقم (2958) [3] كتاب الزهد.
(3) فاقتنى: أي ادخره لآخرته كما في شرح الأبي والسنوسي على صحيح مسلم (9/ 429) .
(4) أخرجه مسلم رقم (2959) [4] كتاب الزهد.