الصفحة 9 من 26

الصاحب الأول: الأهل

فأهله لا ينفعه منهم بعد موته إلا من استغفر له، ودعا له، وقد لا يفعل.

وقد يكون الأجنبي أنفع للميت من أهله، كما قال بعض الصالحين: وأين مثل الأخ الصالح .. ؟؟ أهلك يقتسمون ميراثك، وهو قد تفرد بحزنك؛ يدعو لك وأنت بين أطباق الأرض.

فمن الأهل من هو عدو كما قال الله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [1] [التغابن:

(1) قال ابن كثير في تفسيره: يقول تعالى مخبرًا عن الأزواج والأولاد أن منهم من هو عدو الزوج والوالد، بمعنى أنه يلتهي به عن العمل الصالح ولهذا قال تعالى ها هنا: {فَاحْذَرُوهُمْ} . قال ابن زيد: يعني على دينكم، وقال مجاهد: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} قال: يحمل الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه. اهـ. انظر تفسير القرآن العظيم (4/ 397) طبعة دار الخير، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت