الصفحة 58 من 75

القصة: أن عمر حين قدم الشام قال لأبي عبيدة: اذهب بنا إلى منزلك. قال: وما تصنع عندي؟ ما تريد إلا أن تعصر عينيك عليَّ. قال: فدخل فلم ير شيئًا. قال: أين متاعك؟ لا أرى إلا لبدًا أو صحفة وشنا وأنت أمير؛ أعندك طعام؟ فقام أبو عبيدة إلى جونة فأخذ منها كسيرات، فبكى عمر فقال له أبو عبيدة: قد قلت لك؛ إنك ستعصر عينيك عليَّ يا أمير المؤمنين؛ يكفيك ما يبلغك المقيل. قال عمر: غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة. [سير 1/ 17] .

الدرس التاسع: أن لا يعجب بدعوته وكثرة المهتدين عليه بل ينبغي عليه احتقار نفسه:

عجبًا لحالكم يا صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فمع المنزلة الرفيعة التي بلغتموها تحقرون أنفسكم! فأين المعجبون بأعمالهم اليسيرة ويرون أنهم قدموا للإسلام ما لم يقدمه أحدًا سواهم؟! أين هم عنكم؟! فاحتقار النفس من أعظم الوسائل لعلاج العجب.

القصة: قال أبو عبيدة: يا أيها الناس! إني امرؤ من قريش وما منكم من أحمر ولا أسود يفضلني بتقوى إلا وددت أني في مسلاخه. وقال: وددت أني رماد تسفني الريح. [سير 1/ 180] .

الدرس العاشر: إن مجالات الدعوة إلى الله الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت