إلى جنبه فقال: يا بني؛ إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلومًا، وإن من أكبر همي لديني افترى ديننا يبقى من مالنا شيئًا؟ يا بني بع ما لنا؛ فاقض ديني، فأوص بالثلث وثلث الثلث إلى عبد الله؛ فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين فثلث لولدك. [سير 1/ 65] .
الدرس السادس والعشرون: العلم ممن يؤخذ «الكفاءة الشرعية» :
إن الأمور والمسائل الشرعية لا تُؤخذ إلا ممن توفرت فيه الشروط الشرعية من الديانة والعلم والتقوى؛ فها هو عمر قنع بخبر ابن عوف، وفي قصة الاستئذان يقول: ائت بمن يشهد معك. وعلي بن أبي طالب يقول: كان إذا حدثني رجل عن رسول الله استحلفته. وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ولم يحتج علي إلى أن يستحلف الصديق؛ فأصحاب رسول الله وإن كانوا عدولا فبعضهم أعدل من بعض وأثبت؛ فكيف بهذا الزمان الذي ادعى فيه أقوامٌ العلم وأخذوا يفتون الناس ويتبعون الرخص؟! فنقول لمن يفتون: اتقوا الله، وأين أنتم من صحابة رسول الله وخوفهم من الفتيا؟! [سير 1/ 73] .
القصة: عن ابن عباس قال: جلسنا مع عمر فقال: هل سمعت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا أمر به المسلم إذا سها