قال: (أقبل رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:(أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله) قال «فهل من والديك أحد حي؟» قال (نعم، بل كلاهما حي) قال «فتبتغي الأجر من الله؟» قال: (نعم) ، قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صحبتها» وفي رواية أخرى لأبي داود والنسائي عنه رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال(جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان) قال: «فارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما» وعنه أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» [1] .
تنبيه:
قال الغزالي: (من يخدم أبويه ينبغي أن لا يطلب بخدمته منزلة عندهما إلا من حيث إن رضى الله في رضى الوالدين، ولا يجوز له أن يُرائى بطاعة لينال بها منزلة عند الوالدين، فإن ذلك معصية في الحال، وسيكشف الله عنه ريائه فتسقط منزلته من قِبلهما
(1) رواه الترمذي رقم (1900) في البر والصلة: باب ما جاء في بر الوالدين، وأخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (1/ 42) وصححه ابن حبان (2026 - موارد) والحاكم (4/ 152) وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي.