الصفحة 39 من 66

[فصل]

وفاؤها لأولادها

رغم أن الإسلام لم يحمد من المرأة كراهيتها للزواج بعد زوجها [1] إلا أنه شكره لها، وأجزل عليها مثوبتها، إن اعتزمته، وأقدمت عليه، وفاء لأبنائها، ورعيًّا لهم، وضنا بهم أن يضيعوا عند غير أبيهم:

*عن سهل بن سعد مرفوعًا: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا: وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا» [2] .

*ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنا أول من يفتح باب الجنة، إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول لها: مالك؟ ومن أنت؟ فتقول: (أنا امرأة قعدت على أيتام لي) » [3] .

(1) (*) أنظر: سير أعلام النبلاء (2/ 203) سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (1281) ، (608)

(2) رواه مسلم رقم (2983) في الزهد والرقائق: باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، و (الموطأ) (2/ 948) في الشعر: باب السنة في الشعر.

(3) ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) (8/ 162) وقال: رواه أبو يعلي، وفيه عبد السلام بن عجلان، وثقة أبو حاتم، وابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات) أهـ، وقال أبو الفضل عبد الله بن الصديق الغماري: رواه أبو يعلي في مسنده بإسناد حسنن ومعنى (قعدت على أيتام) أي مات زوجها، وترك لها أيتامها، فلم تتزوج، وقعدت على أيتامها تربيهم، أ. هـ من (تمام المنة ببيان الخصال الموجبة للجنة) ص (178) - الحديث العشرون والمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت