كانت أكرم مهرًا من أم سليم الإسلام) [1] أ. هـ.
وقالت امرأة من نساء اليمامة تدعي (أم أُثال) - وكانت كأحسن النساء وجها - فلما مات زوجها، تدافع الخطاب على بابها، فردت كل خاطب، وفاء لابنها أثال:
لعمر أُثال لا أفدي بعيشه
وإن كان في بعض المعاش جفاء
إذا استجمعت أم الفتى غض طرفه
وشاعَرَه دون الدّثار بلاء [2]
ذلك بعض حديث المرأة المسلمة في الوفاء لخير ما خلقت له، ووكلت به.
تنتقل المرأة بعد ذلك إلى طور آخر تبلغه، فتبلغ به غاية ما أعدت له من كمال النفس، وشرف العاطفة، ذلك طور التضحية، فهناك تنزل المرأة عن حقها من الوجود لمن فصل عن لحمها ودمها، تسهر لينام، وتظمأ
(1) رواه النسائي (6/ 114) .
(2) بلاغات النساء ص (132 - 133) .