وأخاك، ثم أدناك أدناك» [1] .
*وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: «أي الأعمال أحب إلى الله؟» قال: «الصلاة على وقتها» ، قلت: «ثم أي؟» قال: «ثم بر الوالدين» قلت: «ثم أي؟» قال: «ثم الجهاد في سبيل الله» قال: «حدثني بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو استزدته لزادني» ) [2] .
فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام، ورتب ذلك بـ (ثم) التي تقتضي الترتيب والمهلة.
*و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل استأذنه في الجهاد: «أحي والداك؟» قال (نعم) قال «ففيهما فجاهد» [3] وفي رواية لمسلم
(1) أخرجه الحاكم (4/ 151) واللفظ له، والإمام أحمد (2/ 226) وصححه الألباني في (إرواء الغليل) (3/ 322) وتأمل كيف قدم الأم على الأب، وكذا قدم الأخت على الأخ.
(2) رواه البخاري في مواقيت الصلاة وفضلها: باب فضل الصلاة لوقتها، وفي الجهاد والسير، وفي الأدب، وخرجه مسلم واللفظ له في الإيمان رقم (139) .
(3) رواه البخاري (6/ 97 - 98) في الجهاد: باب الجهاد بإذن الأبوين، وفي الأدب، ومسلم رقم (2549) في البر والصلة: باب بر الوالدين، وأبو داود رقم (2530) في الجهاد: باب في الرجل يغزو، وأبواه كارهان، والترمذي رقم (6171) في الجهاد: باب فيمن خرج في الغزو وترك أبويه، والنسائي (6/ 10) في الجهاد: باب الرخصة في التخلف لمن له والدان (7/ 143) في البيعة: باب البيعة على الهجرة، وهذا محمول على ما لم يتعين الجهاد كأن يقع النفير، فإذا وقع وجب الخروج على الجميع.