الصفحة 9 من 66

القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله تعالى، فما الظن بالوالدين المسلمين سيّما إن كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هدي إليها، والمحروم كل المحروم من صرف عنها، وقد جاء في السنة من التأكيد في ذلك ما لا تحصى كثرته، ولا تحد غايته، فمن ذلك:

*ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» ، قال ثم من؟ قال: «ثم أبوك» [1] .

وعن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب» [2] .

*وعن أبي رمثة رضي الله عنه قال: (انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعته يقول: «بر أمك وأباك، وأختك

(1) أخرجه البخاري (13/ 4 - 6) في الأدب: باب من أحق الناس بحسن الصحبة، ومسلم رقم (2548) في البر: باب بر الوالدين.

(2) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (60) واللفظ له، وابن ماجة (3661) والحاكم (4/ 151) والإمام أحمد (4/ 131، 132) وصححه الألباني في (الصحيحة) رقم (1666) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت