غيري فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها، فقتلتها، فهل لي من توبة؟) قال: «أمك حية؟» قال (لا) قال: «تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت» ، فذهبت فسألت ابن عباس: (لم سألته عن حياة أمه؟) فقال: «إني لا أعلم عملًا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة» [1] .
*وعن طيسلة بن مياس قال: (كنت مع النجدات [2] فأصبت ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر، قال: ما هي؟ قلت: كذا وكذا، قال: ليست هذه من الكبائر) إلى أن قال: (قال لي ابن عمر: أتفرق من النار، وتحب أن تدخل؟ قلت: أي والله! قال: أحي والداك؟ قلت: عندي أمي، قال: فو الله لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها، لتدخلن الجنة، ما اجتنبت الكبائر) [3] .
*وعن أبي هريرة مرفوعًا: «رغم أنفه [4] ، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه
(1) رواه البخاري في (الأدب المفرد) رقم (4) والبيهقي، واللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) رقم (1957) .
(2) فرقة من الخوارج، تنسب إلى نجدة بن عامر الحنفي، انظر (الملل والنحل) للشهرستاني (1/ 122 - 125) .
(3) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) رقم (8) والطبري في (التفسير) وعبد الرزاق الخرائطي في (مساوئ الأخلاق) كما في حاشية (فضل الله الصمد) (1/ 59) .
(4) رغم أنفه: الرغام: التراب، ورغم أنفه: أي لصق بالتراب والمعنى: ذل وخزي من قصر في برهما عند ذلك وفاته دخول الجنة.