الصفحة 16 من 66

يعني: قلناها إشفاقًا عليه، لما رأوا من انزعاجه - صلى الله عليه وسلم -.

*وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من الكبائر شتم الرجل والديه» ، قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: «نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه» [1] .

وقد كان من أشد ما يؤلم نفسه الكريمة - صلى الله عليه وسلم: أن يسمع الرجل يعير الرجل بأمه، وآية ذلك ما حدث المعرور بن سويد. قال: (رأيت أبا ذر الغفاري، وعليه حلة، وعلي غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: «إني ساببت رجلا، فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «أعيرته بأمه! إنك امرؤ فيك جاهلية» ثم قال: «إن خدمكم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» [2] .

(1) رواه البخاري (10/ 338) في الأدب: باب لا يسب الرجل والديه، ومسلم وقم (90) في الإيمان: باب بيان الكبائر وأكبرها، والترمذي رقم (1903) في البر: باب ما جاء في عقوق الوالدين، وأبو داود وقم (5141) في الأدب: في بر الوالدين.

(2) رواه البخاري (1/ 80، 81) في الإيمان: باب المعاصي من أمر الجاهلية، وفي العتق، والأدب، ومسلم رقم (1661) في الأيمان: باب إطعام المملوك مما يأكل، وأبو داود الأرقام (5157) ، (5158) ، (5161) في الأدب: باب حق المملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت