الصفحة 30 من 66

*وعن أبي مرة: (أن أبا هريرة كان يستخلفه مروان، وكان يكون بذي الحليفة، فكانت أمه في بيت، وهو في آخر، قال: فإذا أراد أن يخرج وقف على بابها، فقال:(السلام عليك - يا أمتاه - ورحمة الله وبركاته) ، فتقول: وعليك يا بني ورحمة الله وبركاته، فيقول: (رحمك الله كما ربيتني صغيرًا) ، فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيرًا، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثله) [1] ، (ولازم أبو هريرة أمه، ولم يحج حتى ماتت لصحبتها) [2] .

وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله وأخذ البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك حديث مسلم: (كان عمر رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد من مراد ثم

(1) رواه البخاري ف (الأدب المفرد) رقم (12) وروى بعضه الإمام أحمد في (المسند) (4/ 409، 429، 430، 526) .

(2) رواه ابن عساكر في (تاريخه) (47/ 516 - 517) كما عزاه د. محمد عجاج الخطيب في (أبو هريرة راوية الإسلام) ص (120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت