الصفحة 29 من 66

أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين)، فقال: «اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما» [1] .

وها هو رضي الله عنه يحكي أنه كان يشتد به الألم من الجوع، فيخرج من بيته إلى المسجد، لا يخرجه إلا الجوع، فيجد نفرًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: (يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة؟ فيقول:(ما أخرجني إلا الجوع) ، فقالوا: ونحن والله فقالوا: ما أخرجنا إلا الجوع، فقمنا، فدخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما جاء بكم هذه الساعة؟» فقلنا: يا رسول الله جاء بنا الجوع، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل منا تمرتين، فقال: «كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليهما من الماء، فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا» ، قال أبو هريرة: (فأكلت تمرة وخبأت الأخرى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا هريرة لم رفعت هذه التمرة؟» ، فقلت:(رفعتها لأمي) ، فقال: «كلها، فإنا سنعطيك لها تمرتين، فأكلتها، فأعطاني لها تمرتين» [2] .

(1) أخرجه الإمام أحمد (2/ 219،220) ومسلم (2491) في (فضائل الصحابة) وحسنه الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (2/ 593) .

(2) (سير أعلام النبلاء) (2/ 592 - 593) ، (طبقات ابن سعد) (4/ 328 - 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت