الصفحة 28 من 66

امرأتك، ولا أن تعق أمك، ولكن إن شئت حدثتك حديثًا سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم: «الوالد [1] أوسط [2] أبواب الجنة، فإن شئت فحافظ على الباب، أو ضيع» قال: فأنا أشهدكم أنها طالق، فرجع وقد طلق امرأته) [3] .

*وعن أبي كثير السحيمي قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه، قال: (والله، ما خلق الله مؤمنًا يسمع بي إلا أحبني) ، قلت: وما علمك بذلك؟ قال: (إن أمي كانت مشركة، وكنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبى عليّ، فدعوتها يوما، فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي فأخبرته، وسألته أن يدعو لها، فقال: «اللهم أهد أم أبي هريرة» ، فخرجت أعدو أبشرها فأتيت، فإذا الباب مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت حسي، فقالت: كما أنت، ثم فتحت، وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها، فقالت:(أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) ، قال: فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن؛ فأخبرته، وقلت: (ادع الله

(1) الوالد: أي الشخص الوالد، فيشمل الأم والأب.

(2) أوسط أبواب الجنة: أي خير أبواب الجنة، والمقصود أن طاعته تؤدي إلى دخول الجنة من أوسط أبوابها.

(3) الترمذي (1901) في البر والصلة، وقال: (هذا حديث صحيح) وصححه ابن حبان (2023) وانظر (شرح السنة للبغوي) (13/ 10 - 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت