الصفحة 27 من 66

قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون [1] عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا فرجة نرى منها السماء، ففرج الله لهم حتى يرون السماء» الحديث [2] .

(وكان الفضل بن يحيى أبر الناس بأبيه، بلغ من بره إياه أنهما كانا في السجن، وكان يحيى لا يتوضأ إلا بماء سخن، فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فلما نام يحيى، قام الفضل إلى قمقمة وملأها ماء، ثم أدناه من المصباح، ولم يزل قائمًا - وهو في يده - حتى أصبح) [3] .

*وعن أبي عبد الرحمن قال: (كان رجل منا برا بوالديه، فأمراه أو أمره أحدهما أن يتزوج، فتزوج، فوقع بين أمه وبين امرأته شر، ووافقه أهله، فقالت له أمه: طلقها، قال: فاشتد عليه أن يطلق امرأته، واشتد عليه أن يعق أمه، قال فرحل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقص عليه قصته، فقال: ما كنت آمرك أن تطلق

(1) يتضاغون: يصوتون باكين.

(2) رواه البخاري (8/ 3) ط. الشعب، ومسلم (8/ 89) في الرقاق، وابن حبان (497 - موارد) وانظر: مجمع الزوائد) (8/ 140) ..

(3) (بر الوالدين) للطرطوش ص (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت