الصفحة 56 من 66

بأسرها، فقد تسلل إلى الحصن الذي كان يعترض طريق المسلمين، وصعد فوق أسواره, وألقى بنفسه بين جنود العدو، وهو يصيح صيحة الإيمان: (الله أكبر) .. ثم اندفع إلى باب الحصن، ففتحه على مصراعيه، واندفع المسلمون، فاقتحموا الحصن، وقضوا على العدو قبل أن يفيق من ذهوله.

(هذا البطل العظيم إنما قامت بأمره أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخت حمزة أسد الله، فقد شب في كنفها، ونشأ على طبعها، وتخلق بسجاياها.

*والكملة العظماء عبد الله، والمنذر، وعروة أبناء الزبير كانوا ثمرات أمهم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، وما منهم إلا له الأثر الخالد، والمقام المحمود.

*وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه تنقل في تربيته بين صدرين من أملأ صدور العالمين حكمة وأحفلها بجلال الخلال، فكان مغداه على أمه فاطمة بنت أسد، ومراحه على خديجة بنت خويلد زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعبد الله بن جعفر سيد أجواد العرب وأنبل فتيانهم، تركه أبوه صغيرًا، فتعاهدته أمه أسماء بنت عميس، ولها من الفضل والنبل ما لها.

*وأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أريب العرب وألمعيها، ورث عن هند بنت عتبة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت