لم يرث عن أبي سفيان، وهي القائلة - وقد قيل لها ومعاوية وليد بين يديها: (إن عاش معاوية ساد قومه) فقالت: (ثكلته إن لم يسد إلا قومه) ولما نعى إليها ولدها يزيد بن أبي سفيان قال لها بعض المعزين: (إنا لنرجو أن يكون في معاوية خلف منه) ، فقالت: (أو مثل معاوية يكون خلفا من أحد؟ والله لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمي به فيها لخرج من أيها شاء) .
وكان معاوية رضي الله عنه إذا نوزع الفخر بالمقدرة وجوذب بالمباهاة بالرأي انتسب إلى أمه, فصدع أسماع خصمه بقوله: (أنا ابن هند) [1] .
* (وعبد الله بن زيد المازني الذي حكى وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي قتل مسيلمة الكذاب بسيفه [2] ، وقتل هو يوم الحرة ..
وأخوه حبيب بن زيد بن عاصم المازني الذي أخذه مسيلمة فقطعه، قطعة قطعة.
كلاهما كان ثمرة أم فاضلة مجاهدة هي أم عمارة
(1) المرأة العربية (2/ 133 - 134(بتصرف) .
(2) هكذا ذكره الحافظ الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء (2/ 281 - 282) وهو يخالف ما ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله في قصة مقتل مسيلمة الكذاب في البداية والنهاية (6/ 341) ، (6/ 268) من أن الكذاب قتله وحشي بن حرب، وأبو دجانة سماك بن حرسة الأنصاري.