الله - صلى الله عليه وسلم - قسم مالا فقال بعض الناس: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، فأخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» [1] .
ثالثًا: عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على امرأة تبكي على صبي لها، فقال لها: «اتقي الله واصبري» فقالت: وما تبالي بمصيبتي! فلما ذهب قيل لها: إنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» [2] .
رابعًا: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «واعلم أن النصر مع الصبر» [3] .
خامسًا: عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع لي، فقال: «لا، إن شئت صبرت، ولك
(1) أخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطى المؤلفة قلوبهم انظر الفتح (6/ 290) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب الصبر عند الصدمة الأولى، انظر الفتح (3/ 205) ومسلم في كتاب الجنائز، باب في الصبر عند الصدمة الأولى، انظر شرح النووي (6/ 227) .
(3) أخرجه أحمد في المسند (1/ 382) (3083) والحاكم في مستدركه (3/ 623) (6303) .