4 -الاستعجال: قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف: 35] فاستعجال النتائج والخطوات واستعجال العذاب الذي ينزل بالكافرين كل ذلك نقيض للصبر، والله تعالى أمر رسله الكرام بالصبر ونهاهم عن الاستعجال، ولهذا جاء في الصحيحين من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه أن الصحابة اشتكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ فجلس محمرًا لونه ثم قال: «إن فيمن كان قبلكم كان يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض حفرة ويجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيجعل فرقتين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، لا يصرفه ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم قوم تستعجلون» [1] .
اصبر وكن بالله معتصمًا
لا تعجلن فإن العجز في العجل
5 -اليأس: قال تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] . أما المؤمنون فصابرون
(1) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المشركين بمكة، انظر الفتح (7/ 202) .