الصفحة 26 من 38

حاجتك؟ قالت: أن تجعلني وأولادي وعظام أولادي في قبر واحد، قال: ذلك لك علينا من الحق أي لا مانع، ثم يأخذ الآخر ويجره وقد أمسك بثوبها فيلقي به في القدر، أي صبر هذا؟ ثم أمر بها، فلما قربت تقاعست فقال لها ابن معها صغير: يا أماه اصبري فإنك على الحق، فألقت بنفسها في النار، ثم أخذ الثالث فألقى به على إثرها» [1] .

{وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} [الفجر: 10 - 13] .

ألم تر أن الله أظهر دينه

وصب على الكفار سوط عذاب

وقد أدرك فرعون شؤم هذه الفعلة الشنعاء وما ماثلها من الأفعال الشنيعة التي تجلى فيها طغيانه، فإذا الله عز وجل يأخذه أخذ عزيز مقتدر: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] .

إمام أهل السنة:

إنه الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة،

(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 309) برقم (2822) وانظر البداية والنهاية (1/ 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت