الصفحة 45 من 123

المبحث الثالث

شرح حديث الاستخارة

* قوله: (كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يعلِّمنا الاستخارة) :

في رواية معن: «يعلِّم أصحابه» ، وكذا في طريق بشر بن عمير.

* قوله: (في الأمور كلِّها) :

قال ابن أبي جمرة: هو عامٌّ أُريد به الخصوص؛ فإنَّ الواجبَ والمستحبَّ لا يُستخار في فعلهما، والحرام والمكروه لا يُستخار في تركهما؛ فانحصر الأمر في المباح وفي المستحب إذا تعارض منه أمران أيهما يبدأ به ويقتصر عليه.

قلت: وتدخل الاستخارة فيما عدا ذلك في الواجب والمستحب المخير، وفيما كان زمنه موسعًا، ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم.

* قوله: (في الأمور) :

زاد في رواية البخاري: كلها؛ وفيه دليل على العموم، وأنَّ المرءَ لا يحتقر أمرًا لصغره وعدم الاهتمام به، فيترك الاستخارة فيه؛ فرُبَّ أمر يستخفُّ بأمره فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت